الفيض الكاشاني

803

الوافي

وأشهد أن وليه نطق بحكمته وأن من كان قبله من الأولياء نطقوا بالحكمة البالغة وتوازروا على الطاعة لله وفارقوا الباطل وأهله والرجس وأهله وهجروا سبيل الضلالة ونصرهم اللَّه بالطاعة له وعصمهم من المعصية فهم لله أولياء وللدين أنصار يحثون على الخير ويأمرون به آمنت بالصغير منهم والكبير ومن ذكرت منهم ومن لم أذكر وآمنت بالله تبارك وتعالى رب العالمين ثم قطع زناره وقطع صليبا كان في عنقه من ذهب ثم قال مرني حتى أضع صدقتي حيث تأمرني فقال عليه السّلام « هاهنا أخ لك كان على مثل دينك وهو رجل من قومك من قيس بن ثعلبة وهو في نعمه كنعمتك فتواسيا وتجاورا ولست أدع أن أورد عليكما حقكما في الإسلام » . فقال واللَّه أصلحك اللَّه إني لغني ولقد تركت ثلاثمائة طروق بين فرس وفرسة وتركت ألف بعير فحقك فيها أوفر من حقي فقال له أنت مولى اللَّه ورسوله وأنت في حد نسبك على حالك فحسن إسلامه وتزوج امرأة من بني فهر وأصدقها أبو إبراهيم عليه السّلام خمسين دينارا من صدقة علي بن أبي طالب عليه السّلام وأخدمه وبوأه وأقام حتى أخرج أبو إبراهيم عليه السّلام فمات بعد مخرجه بثمان وعشرين ليلة . بيان : عريض كزبير واد بالمدينة فيه أموال لأهلها وعلياء دمشق أعلاها والشقة بالضم وبالكسر يقال للبعد والناحية يقصدها المسافر والسفر البعيد . مزامير داود ما كان يتغنى به من الزبور وضروب الدعاء جمع مزمار فيه تبيان كل شيء أي فيما نزل من السماء والحبو المشي على اليدين والبطن والزحف المشي وزحف الصبي مشى على استه والبزة بالكسر الثياب يتشدد عليهم أي على من تريد وأصحابه وذلك لأنه عليه السّلام كان في تقية